المحقق النراقي
65
مستند الشيعة
مرجع الضمير المجرور في قوله : ( منه ) بما يفضل عن مؤنته ، والمخصص بالمتصل المجمل عندك حجة في غير ما علم خروجه وإن خصص بمثله من المنفصل . لأنا نقول : هذا إنما يصح لو كان : ( مما يفضل ) بدلا عن الضمير ، ولكنه يمكن أن يكون متعلقا بالخمس ، أي لي خمس ما يفضل عن مؤنته من ستين كرا ، فلا تخصيص في المرجع أصلا . ومنه يظهر وجه تقييد المؤنة بمؤنة السنة ، كما صرح به كثير من الأصحاب ، وعن السرائر والمنتهى والتذكرة : الاجماع عليه ( 1 ) ، لعدم إخراج مؤنة الزائد عن السنة إجماعا ، فيبقى الباقي تحت الاجمال المذكور ، مع أن المؤنة مطلقة مضافة ، فتفيد العموم ، خرج منها الزائد عن السنة فيبقى الباقي . وأيضا المتبادر من المؤنة - كما صرح به جماعة ( 2 ) - مؤنة السنة ، سيما من مؤنة أرباب الضياع ( 3 ) والتجار ، لعدم انضباط نسبة أرباحهم إلى مؤنة كل يوم . فروع : أ : المؤنة التي يشترط الفضل عنها هي مؤنة الرجل نفسه وعياله الواجبي النفقة إجماعا ، وغيرهم ممن أدخله في عياله عرفا على ما عممه جماعة ( 4 ) ، لعموم العيال في الأخبار ، والاجمال المتقدم ذكره . . والضيف
--> ( 1 ) السرائر 1 : 489 ، المنتهى 1 : 548 ، التذكرة 1 : 253 . ( 2 ) منهم صاحب الحدائق 12 : 353 ، وصاحب الرياض 1 : 296 . ( 3 ) في ( س ) : الصنايع . ( 4 ) كصاحب الذخيرة : 483 .